قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٧٧

الشّافعي: أشار بذلك إلى أنّ فيهما(1) القيمة، فالجراد وبيضه بالقيمة /84 م/ على المحرم، فلو وطئه عامدا أو جاهلا؛ ضمن، ولو عمّ الجراد المسالك، ولم يجد بدّا من وطئه؛ فالأظهر لا ضمان. وقيل لا ضمان قطعا.

قال غيره: قد قيل في مقدار ما للجراد من جزاء على من قتله بالعمد في الحرم أو الإحرام باختلاف على ما مرّ فيه من درهم، أو تمرة أو لقمة، أو قبضة من طعام، أو ما زاد عليها من إطعام مسكين، أو ما(2) يكون له من قيمة، ومختلف في الخطإ؛ وأكثر ما فيه لزومه في الحرم دون الحلّ، وفي هذا ما يدلّ على أنّ ما قاله في هذا الموضع غير خارج من الصّواب في الرّأي على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وإن ذبح المحرم صيدا؛ حرم عليه في حال الإحرام باتّفاق العلماء، وفي تحريمه على غيره قولان: الجديد الصّحيح؛ التّحريم كذبيحة المجوس، فعلى هذا فيكون ميتة، والقديم الحلّ.

قال غيره: قد قيل في ذبحه له حال إحرامه إنّه معنى في قتله؛ فلا وجه له ولا لغيره في أكله إلاّ المنع من جوازه لحرامه، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

(رجع) ولو كسر المحرم بيض صيد وقلاه؛ حرم عليه، وفي تحريمه على غيره طريقان: أشهرهما التّحريم، ولو كسره مجوسي؛ حلّ.

قال غيره: نعم، هو كما قاله في تحريمه عليه، وأمّا في جوازه لغيره؛ فنحن من بعد سنقول فيه بما يدلّ على أحكامه إن قدّر الله ذلك.

(1) ث، ج: فيها.

(2) زيادة من ث، ج.

١٣٬٥٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.