قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٧٨

مسألة: ومنه: في موضع آخر قال: فإن كسر 84 س بيضا لم يحلّ له(1) أكله بلا خلاف، وفي تحريمه على الحلال طريقان: أصحّهما أنّه لا يحرم؛ لأنّه لا روح فيه، ولا يحتاج إلى ذكاة(2)، وإن كسر بيضا مذرا؛ لم يضمنه من غير النّعامة؛ لأنّه لا قيمة له، ويضمنه من النّعامة؛ لأنّ لقشرها قيمة.

قال غيره: والذي معي في بيض الحرم أنّه لا يحلّ؛ لحرامه على المحرم والمحلّ(3)، وإن لم يكن في نفسه من نوع الحرام في الأصل؛ فالمنع من تحريم التعرّض(4) له ثابت في الكلّ إلاّ من اضطرّ إليه، وإلاّ فهو كذلك مع العلم أو الجهل، فإن كسره أو شواه أو طبخه؛ فالجزاء فيه ولابدّ منه في العدل؛ لأنّ له ما لأمّه، وإن أخرجه من البيت وحرمه؛ فلا يخرج عمّا به؛ لأنّه في منزلة ما قبله من صيده، فالحرمة لازمه له على حال. وأمّا بيض الحلّ فليسه من الحرام، إلاّ على من يكون في إحرام، وما أتلفه في إحرامه بكسر أو شواء، أو طبخ فلزمه ما فيه من جزاء في أحكامه؛ لم يجز له أن يأكله فإنّه بعد على إحرامه، إلاّ على من كان من المحلّين؛ فعسى أن لا يمنع من أكله؛ لأنّه من الحلال في أصله، وما وقع به من فعله لا يؤثّر فيه تحريما يخرجه عمّا به من قبله؛ لأنّه لا ممّا يحتاج إلى ذكره(5)، فيكون من قتله. وما كسره من هذا مجوسيّ فقلاه؛ فهو من طعامه، وما

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: ذكره.

(3) ث: لتعريض. ج: التعريض.

(4) ج: ذكاة.

(5) ج: ذكاة.

١٣٬٥٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.