قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٧٩

لم يمسّه لما به يخرج من الطّهارة، فينجس في أحكامه؛ فهو على حاله من الإباحة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) /85 م/ مسألة: ولو حلب لبن صيد؛ فهو ككسر بيضه، ولو صاح محرم على صيد، فمات بسبب صياحه، أو صاح حلال على صيد في الحرم فوجهان: أحدهما يضمنه؛ لأنّه تسبّب في هلاكه، كما لو صاح على صبيّ فهلك. قال النّوري: وهذا هو الظّاهر. والثّاني لا كما لو صاح على بالغ. ولو أصاب صيدا، فوقع ذلك الصّيد على [صيد آخر](1)، أو على فراخه أو بيضه؛ ضمن جميع ذلك. ولو مات للمحرم قريب، وملكه صيد، ملكه على المذهب ملكا، يتصرّف فيه كيف شاء، إلاّ بالقتل والإتلاف.

قال غيره: نعم، قد قيل إنّ عليه فيما حلبه من لبنه قيمة مثله، وما صيح به، فمات من أجل ما فعله؛ فهو في ضمانه، وعليه التّوبة؛ لركوبه فيه ما ليس له، إذ قد منع من أن ينفره، علمه أو جهله؛ فلا عذر له في مثل هذا، في الحرم ولا في الحلّ، من بعد أن أحرم. فإن وقع على صيد آخر، أو على فراخه، أو بيضه فأتلفه؛ لزمه؛ لأنّه هو السّبب في هلاكه، إلاّ أنّه ما(2) لم يرده، وكان له مخرج من أن يقع عليه، أو كان في حاله لا يدريه؛ فليسه(3) على هذا أن يكون من الخطأ؛ لعدم ما به من عمد فيه. وإن مات للمحرم من يرثه، وفي يده شيء من الصّيد أن يرسله، فإن كان له شريك فيما تركه؛ صار في ضمانه مقدار ما له

(1) ث: الصيد أجزى.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) ث، ج: فليس.

١٣٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.