قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٨٠

من حقّ في قول من أخذناه من قوله. والمذر 85 س من البيض ما قد فسد؛ فلا شيء فيه على من أتلفه، إلاّ ما لقشره قيمة مثل بيض النّعامة(1)؛ فإنه يكون في ضمانه، وما دونه من كسره؛ فعسى أن يلزمه مقدار ما نقص من قيمته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وصيد حرم المدينة حرام؛ لما روى مسلم من حديث جابر أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال(2): «إنّ إبراهيم - عليه السلام - حرّم مكّة، وأنا حرّمت المدينة ما [بين] لابتيها [ألا يقطع عضاها](3) ولا يصاد صيدها»(4).

قال غيره: نعم، قد قيل هذا أو ما يكون من نحوه في المدينة، فهي على قياده حرام كمكّة في المنع من شجرها، أو ما يكون من صيدها، ولزوم الفدية(5) فيها على من أتى ما فيه الجزاء في شيء منهما. وفي قول آخر إنّه لا جزاء في ذلك، إلاّ أنّ ما قبله أظهر ما في هذا وأكثر، حتّى قال الشّيخ أبو سعيد ?: إنّه لمعنى الاتّفاق على ما به، إذ لا يعلم أنّ أحدا يقول بغيره من أصحابه على معنى ما قاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: واختلفوا هل يضمن صيدها كصيد مكّة؛ قال الشّافعي في الجديد: لا يضمن؛ لأنّه مكان يجوز دخوله بغير إحرام، فلا يضمن كصيد وَجَّ

(1) ث: النعام.

(2) زيادة من ج.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ألاّ يقع عظاها.

(4) أخرجه مسلم، كتاب الحج، رقم: 1362.

(5) ث: لفدية.

١٣٬٥٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.