قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٨١

والطائف، ففي سنن اليبهقي بإسناد فيه ضعيف أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا إنّ صيد وَجَّ وعضاها حرام محرّم»(1)، وفي القديم: يسلب القاتل لصيد(2) حرم المدينة، والقاطع لشجرها، /86 م/ واختاره النّووي من جهة الدّليل؛ وعلى هذا فظاهر إطلاق الأئمة أنّ السّلب لا يتوقف على إتلافه [بل لمجرّد](3) الاصطياد، وسلبه كسلب قاتل الكفّار عند الأكثرين. وقيل ثيابه فقط. وقيل تترك كسائر العورة، وهذا هو الصّواب في شرح المهذّب. ثمّ هو للسّالب. وقيل لفقراء المدينة؛ لجزاء الصيد. وقيل لبيت المال، ويستثنى في(4) تضمين الصّيد ما لو صال عليه فقتله دفعا.

قال غيره: قد مضى من القول ما يدلّ على ما به من الاختلاف بالرّأي في ضمانه، وأما صيد وَجّ من الطّائف فلم يصحّ أنّ لها حرما يمنع فيه ما به من الصيد(5) والشّجر على من رامه من البشر، وإنّما صحّ في مكّة. وعلى قول في المدينة لا غير. وما قاله من سلب القاتل في هذا الموضع؛ فلا أقرّبه من العدل؛ لبعده من الصّواب في النّظر والعدم ما يدلّ على جوازه في الأثر، إذ ليس في المدينة ما يدلّ على أنّ لها حرمة زائدة على مكّة، ولا(6) نعلم أنّ أحدا يقول

(1) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9977؛ والفاكهي في أخبار مكة، رقم: 2907.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: الصيد.

(3) ث: بالمجرد.

(4) ث، ج: من.

(5) ث: صيد.

(6) ث، ج: لم.

١٣٬٥٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.