الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٨٢بمثله في حرمها أبدا، فأنّى يضرّ، كلاّ، بل هي من قول من أثبته لها كمكّة في الجزاء، وتفريقه على الفقراء لا فرق بينهما على قوله. وما صال عليه من صيد فقتله حال دفعه؛ فلا شيء فيه، إلاّ أن يشبهه(1) ما عدا من الدّواب المربوبة على الغير، فلم يقدر على منعه حتّى أتلفه؛ فيجوز لأن يلحقه معنى ما فيه من الرّأي 86 س في ضمانه، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وأمّا إذا عم الجراد الطرّيق، ولم يجد بدّا من وطئه؛ فلا ضمان عليه في الأظهر، ولو دخل كافر الحرم وقتل صيدا؛ ضمنه.
وقال الشّيخ في المهذّب: يحتمل عندي أن لا يجب. قال النّووي في شرحه: انفرد الشّيخ بهذا الاحتمال عن الأصحاب، وأقامه في البيان وجها. انتهى. وهذا نقله ابن كج وجها للأصحاب، وهو متقدّم على صاحب المهذب بأعوام، وإنّه توفي سنة أربع وأربعمائة.
قال غيره: قد مضى من القول في الجراد ما يكفي عن تكراره؛ فلا(2) يعاد. وما بقي ما في الكافر من قول لهؤلاء ولعلّهم أرادوا به المشرك في هذا الموضع، وعلى هذا؛ فجميع ما قالوه لا يبعد من أن يجوز في الرّأي، إلاّ أنّ أكثر ما فيه، إلاّ أنّه لا ضمان عليه لما له في الحال من كفر موجب في كونه لحكم الاستحلال. وعلى قول آخر فيجوز لأن لا يلزم غرم ما قتله، وما بقي في يديه؛ فلابدّ فيه من أن يؤخذ به حتّى يرسله، وأنّه لأهل؛ لمقدار(3) ما يستحقّه من