الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٨٣العقاب على ما قد فعله، والله أعلم، فينظر في ذلك. هذه المسائل كلّها مع ما أوردناه من القول عليها لاسيّما ما قد كان عن رأي، فإن صحّ عدله؛ أخذ به، وإلاّ ترك إلى غيره من الحقّ، فإن ما عداه لا يجوز على حال، والله الموفّق لما فيه رضاه. /87 م/
مسألة عن الشّيخ الفقية أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن أراد أن يأخذ من الحرم ما قد [فسد من بيض](1) النّعام، فهل يجوز له على أيّ وجه يكون فيه من إحلال، أو إحرام أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما فيه من قول المسلمين، ولا غيرهم ممن خالف في الدّين؛ وعسى أن لا يبعد من القياس من أن يكون في معنى ما قد زال عن الحيّ من فرع لشجرة(2)، فحلّ لموته بعد أن كان حراما حال حياته، فيجوز لأن يلحقه على هذا من أمره معنى ما به من إباحة؛ لعدم ما يدل على حجره بعد فساده، وما فقشه أبوه وأمه على هذا الحال، وإن كان له قيمة؛ فهو كذلك، كما في اليابس من حطبه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة وجدتها في رقعة: مختلف في الصّيد والسّمك الذي في الأنهار والعيون(3)؛ قول من صيد البرّ. وقول من صيد البحر.
قال غيره: نعم، إلاّ ما يعيش من صيده في البرّ؛ فإنّ له حكم صيد البرّ، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.