الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٨٥صاع يوما، وما لم يكن له مثل من النّعم؛ فلابدّ وأن يرجع في الجزاء إلى ما له من القيمة؛ لمعرفة ما يبلغ إليه من الهدي أو ما دونه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة منها والخطأ في شجر الحرمين مختلف في الجزاء على من أخطا به، كان محلاّ أو محرما، والخطأ في صيد البرّ مختلف أيضا في الجزاء فيه على من أصابه من /88 م/ المحرمين؛ وأمّا الخطأ في صيد الحرم؛ فلا أعلمه إلاّ لازما.
قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا؛ لصحّة ما حكاه من الاختلاف بالرّأي في الجزاء على من أخطأ في شيء من شجر الحرمين، على قول من يذهب في المدينة إلى أنهّا في هذا كمكّة، لا على قول من خالفه؛ فإنّها على قولين، أو في شيء من صيد البرّ على من أصابه في الحلّ من المحرمين؛ لما فيه من الرّأي بين المسلمين في هذا الموضع، إلاّ أنّه في أكثر القول لا شيء عليه، وأمّا صيد الحرم؛ فلابدّ فيه من الجزاء على من أتلفه بالعمد أو الخطأ. وفي قول آخر ما يدلّ على أنّه ما خرج عن العمد؛ فلا شيء فيه، وكأنّه غير بعيد لقربه من العدل، وإن كان في نفسه لمن قد خالف في الأصل؛ فإنّ لبعض أصحابنا ما دلّ على جوازه رأيا في قول مجمل يقتضي في المخطئ أنّه لا شيء عليه، فإن صحّ ما به من ظاهر في عمومه؛ فجاز لأن يكون في هذا قولا كما يوجبه الرّأي عند من قاله نظرا، وإلاّ فالرّجوع إلى ما جاء فيه من إيجابه بمعنى ما يشبه الاتّفاق أثرا أولى من الاتّباع؛ لما شذّ من رأي لم يصحّ عدله، وإن أثبته في تصريح؛ وعسى في هذا أن لا يكون فيه ما يبطله فيردّ به عليه؛ لعدم ما يحطّه عن رتبة الصّحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشّيخ أحمد بن مفرح: قلت له: فإن اشترك جماعة 88 س في قتل صيد، أعليهم فداء واحد، أم على كلّ واحد فداء؟ فالذي يوجد أنّ