الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٨٦عليهم فداء واحدا، وفيه اختلاف، إلاّ أنّه قد قال: والموجب على كلّ واحد جزاء عليه(1) إقامة الدّليل؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة:95]، فهذا يقع على الواحد والجمع، والله أعلم.
قال غيره: ولعلّه أبو نبهان: صحيح أنّ فيه اختلافا؛ لقول من قال بالجزاء الواحد على الجميع. وقول من قال إنّ على كلّ واحد منهم جزاء. وقول من قال إن جاءوا جميعا؛ حكم عليهم بجزاء واحد، وإن جاءوا متفرّقين؛ حكم عليهم على كلّ واحد بجزاء. وما أتاه آخر جوابه، عمّن رفعه عنه أنّه قال؛ فهو كذلك بحروفه، إلاّ ما غيّره من لفظه فأبدله بغيره، ولو تركه على أصله لكان أحسن معنى في هذا الموضع، وأتمّ فائدة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان تركت سؤالها، وأتيت بجوابها.
الجواب: إن الله حرّم صيد(2) الصّيد البرّيّ في الحرم مطلقا على كلّ حال، ولا قول هنالك إلاّ كذلك، وحرّمه في الحلّ على المحرم، وعلى هذا إذا صاده الإنسان في حال تحريمه عليه وذبحه؛ فلا يصير الذّبح له بتذكية، بل يصير ميتة لا تحلّ على حال إلاّ للمضطرّ كما حكاه الله تعالى. وأمّا ما صاد في حال يحلّ له؛ فالذي معي أنّه لا يحرم عليه أكله بدخوله الحرم، ولو حرم عليه ذلك؛ لكان إذا صاد الانسان في عمان، وطبخه طعاما، وسافر /89 م/ به إلى الحجّ؛ يحرم عليه من حين ما يحرم، وهذا ما لا يصحّ في العقول السّليمة بثبوته وقبوله، ومن قال