الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٨٨الباب الثالث فيما يحرم ويحلّ من شجر الحرم، وما يجب على من قطعه
من كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد ?: ولا يجوز قطع شجر الحرم ولا خشبه، إلاّ الإذخر؛ فإنّه جائز؛ لما سأل العبّاس النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لأن يطلق لأهل مكّة الإذخر، وعرّفه قلّة استغنائهم عنه.
مسألة: في نهيه - عليه السلام - عن الشّجر: قالوا: يا رسول الله صلّى الله عليك، إلا الإذخر لا غنى لنا عنه لأسقاف منازلنا ولموتانا، نضعه في قبورنا، قال لهم - صلى الله عليه وسلم -: «إلاّ الإذخر»(1).
مسألة: ومن كتاب الإشراف: المعنى من قولهم، واختلفوا فيما يجب على من قطع شجرة من الحرم؛ مالك: لا يجب عليه إلاّ الاستغفار.
أبو بكر: لا أجد دلالة أوجب بها في شجر 89 س الحرم فرض من كتاب الله، ولا سنّة ولا إجماع، والقول كما قال مالك: يستغفر الله. وأجمع كلّ من(2) نحفظ عنه على إباحة ما يثبته النّاس في الحرم من البقول والزروع، والرّياحين وغيرها، واختلفوا في أخذ المسواك من شجر الحرم؛ فروينا عن مجاهد، وعطاء، وعمرو [بن دينار](3) أنّهم رخّصوا في ذلك. وحكى أبو ثور ذلك عن الشّافعي.
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب في اللقطة، رقم: 2434؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1355؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 2017.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: روينا.