قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٩٠

مثله؛ فأحسب في بعض القول: إنّه زراعة له، وله الانتفاع به. وفي بعض القول: إنّ حكمه حكم شجر الحرم.

وأمّا ما كان محجورا من شجر الحرم؛ فلا أعلم أنّه يجوز منه مسواك ولا غيره، وكلّه محجور محرّم، وعلى قاطعه الجزاء، ولا أعلم فيما يشبه هذا من(1) معاني قول أصحابنا اختلافا في صغير ذلك ولا كبيره، إلاّ الإذخر، وأمّا احتشاش الرّاعي؛ فمعي أنّه يدخل في معنى النّهي، وليس النّهي بمخصوص في ذلك بشيء دون غيره؛ لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يختلى خلاؤه»(2). وأمّا الرّاعي فيه؛ فمعي أنّه يختلف فيه من قول أصحابنا، فمن أرسل بعيره على شجر الحرم؛ فبعض أوجب فيه الجزاء، وبعض رخّص فيه؛ ويعجبني 90 س إن كان أرسله ليأكل ما هو محجور قطعه، وإلى ذلك قصد؛ كان ذلك حدثا منه، وإن أرسله لغير ذلك، فرعى هو؛ لم يكن عليه جزاء.

مسألة: ومن جامع الشيخ أبي الحسن ?: ويوجد أنّه لا بأس فيما أخرج المحرم من الحطب اليابس الميّت من الحرم، ولا بأس فيما سقط من الشّجر من الورق والثّمر. وما نبت ممّا يأكل النّاس من الشّجر في الحرم؛ فبعض رخّص فيه. وبعض كرهه، إلاّ ما زرعت، فلك أن تزرع وتنزع. وعن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه حرّم مكّة قال: «لم يحلّ لأحد قبلي، ولا يحلّ لأحد بعدي، ولا ينفّر صيدها، ولا

(1) ث، ج: في.

(2) سيأتي عزوه بلفظ: «إن هذا البلد حرمه الله … لا يختلى خلاؤها .. ».

١٣٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.