الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٩١يعضد شوكها»(1)، ولا يحلّ من شجرها إلاّ ما قيل إنّه أحلّ الإذخر لهم حين طلب إليه ذلك. [وبعض رخّص](2) في الضغابيس والحماض.
مسألة عن ابن عباس في الدّوحة: وهي الشّجرة الكبيرة؛ بقرة. وقيل شاة، وفي الجزلة وهي: الشّجرة الوسطى؛ شاة، وفي القضيب؛ درهم. أرجو أنّي وجدت في مختصر الشّيخ أبي الحسن في العود الصّغير؛ نصف درهم.
(رجع) وعن ابن محبوب وفي عود صغير في الحرم(3)؛ إطعام مسكين، وذلك على ما يرى الحكمان العدلان، قال الله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة:95]، وما قتلت سوى الصّيد؛ فليس فيه شيء، إلاّ أن تطعم عنه ما شئت.
مسألة: ولا يجوز قطع شجر الحرم ولا حشيشه، إلاّ الإذخر؛ فإنّه روي أنّ العبّاس قال: قال /91 م/ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكّة: «إنّ هذا البلد حرّمه الله تعالى يوم خلق السّماوات والأرض، فهو حرام لحرمة الله تعالى إيّاه إلى يوم القيامة، لم يحلّ لأحد قبلي، ولا يحلّ لأحد بعدي، وإنّما أحلت لي ساعة من نهار لا يعضد شجره، ولا ينفّر صيده، ولا تلتقط لقطته إلاّ من عرّفها، إلاّ لمنشدها، ولا يختلى شجره». قيل: قال العبّاس: يا رسول الله، إلاّ الإذخر لسقاف منازلنا، ولموتانا نضعه في قبورهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إلاّ
(1) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4313؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، رقم: 9189؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب المغازي، رقم: 36924.
(2) ث، ج: وقد رخّص بعض.
(3) ث: المحرم.