الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٩٢الإذخر»(1)، ونهى عمّا سوى ذلك. وآخرون يقولون: لا بأس بثمار الشّجر يؤكل، ورميم الشّجر اليابس، وهو قول إن شاء الله.
مسألة: ولا يجوز أن يرعى حشيش الحرم، ولا يعضد شجره، إلاّ ما كان يابسا؛ لقول النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها»(2)، والخليّ هو البيت الصغير من الحشيش وغيره، والتعضّد هو القطع.
مسألة: ومن قطع من الحرم غصنا (خ: عصا) أو مسواكا؛ أطعم مسكينا، وما نبت على غير مائك؛ فلا تقطعه، والاختلاف فيما نبت في مائه.
وفي موضع: وما نبت على ماء حوض ماشيته في الحرم شجر؛ فلا تقطعه. وقيل: يقطعه، ولكن ما نبت على غير مائك فلا تقطع، وبالقول الأوّل نأخذ.
مسألة: ومن غسل الأرز في بيته بمكّة، فنبت منه أو من التّمر يسقط منه في متوضّاه، 91 س فيقعشه؛ فعليه الفداء بما يحكم به الحكمان. وقد اختلفت أحكامهما إذا لم يكن هو الذي زرعه، وأرى في الزّراعة إذا خرج منها سنبلة فقعشها أحد؛ إطعام مسكين.
مسألة: وإذا نبت على متوضّإ القوم، أو مجراهم حشيش مثل الثيل، فحبس الماء؛ فلا يقعشه صاحب المجرى، ويحوّلون المجرى عن ذلك الموضع، فإن قعشه؛ حكم عليه.
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1349؛ وأحمد، رقم: 2279؛ والنسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 3861.
(2) سيأتي عزوه بلفظ: «إن هذا البلد حرمه الله … لا يختلى خلاؤها ولا يعضد شجرها .. ».