قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٩٦

مسألة: ومن كانت له دابّة دخل بها الحرم، وكان يقودها أو يسوقها، فأكلت من عشب الحرم؛ فعليه في ذلك الجزاء(1)، يقوّمه عليه عدلان من المسلمين، ولا يجوز أن يقوّمه عليه عدلان من قومنا، فإن لم يجد عدلين؛ فحتىّ يجد، ويهدي قيمته إلى مكّة، يفرّقها على الفقراء بها.

مسألة: والمتحف إذا خبط لبعيره من الحرم؛ فقد بلغنا عن عمر بن الخطّاب ? أنّه جوّز ذلك. وقيل ذلك يكره.

مسألة: ومن رعى شجر الحرم محلاّ كان أو محرما؛ فيصنع معروفا، ويكره ذلك، وليس فيه شيء مؤقّت.

مسألة /93 م/ عن أبي عبد الله: عمّن قطع شجرة من شجر الحرم، مستديرة بالورق، ليس لها ساق؛ ففيها نصف درهم، وإن كان فيها ساق؛ ففيها درهم.

مسألة: وقيل: لا بأس أن يرسل الرّجل بعيره أو دابّته، فما أكلت؛ فلا بأس عليه، فإن أوقفها على شجر الحرم، وأهداها إليه؛ فعليه الجزاء.

وفي جواب محمد بن محبوب: وكذلك الذي يرسل بعيره، فيأكل من شجر الحرم، ولا يدري كم أكل؛ فإنّه يلزمه ما أكل بعيره؛ [لا له إرساله](2)، فكأنّه هو أتاه؛ فيلزمه ما قوّمه عدلان.

مسألة من بعض كتب أصحابنا من أهل المغرب: واختلف أصحابنا فيما أكلت الدّابّة من شجر الحرم؛ قال بعضهم: يلزمه الدّم لجميع ذلك، كما قدّمنا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحرة.

(2) ث: لأنه أرسله.

١٣٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.