الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٩٧وقال بعضهم: لا شيء عليه. وقال آخرون: إذا أهدى(1) دابّته إلى الشّجرة؛ فعليه الجزاء، وإن أرسلها ترعى وأكلت؛ فلا شيء عليه. انقضى.
مسألة: سألت عن شجر الحرم، هل ينتفع من ثمره بشيء مثل النّبق، والشّوع، وهل يخرج منه الصمغ، وهل ينتفع بشيء من بذره من جميع الأشجار؛ فما أقول إنّه يخرج من شجر الحرم شيء، ويترك بحاله لوحش الحرم وطيره، إلاّ الإذخر؛ فإنّه(2) قد جاء فيه الأثر عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -. وآخرون يقولون: لا بأس بثمار الشّجر ويؤكل.
مسألة: وسألته عن ثمار شجر الحرم مثل النبق، وما أشبهه، هل لأحد أن يجنيه ويأكله؟ قال: قد قال قوم إنّه ما اتخذ 93 س مثله؛ فلا بأس بأكله، وجزّه مثل البقل وما أشبهه. وقال قوم: ما لم يزرعه؛ فلا يجزّه، فإن جزّه؛ فعليه الحكم ما حكم به الحكمان، أمّا الثّمار؛ فلا أرى بأسا بأكل ما سقط منها، فتنفض السّدرة حتّى يقع الثّمر ويرميها؟ قال: لا. والنّخلة النّاشئة في الحرم له إذا حملت، أله أن يجدها؟ قال: نعم، يجد العذوق، وذلك من الثّمرة، ولا بأس عليه، وإنّما يكره مثل قطع الخوص وسحله، فذلك من فعله؛ فعليه الحكومة، على قول من يقول بالفداء على من أصاب شيئا مثل الخوص، وإن كان ممّا يتّخذ النّاس.
مسألة: ومن نفض سدرة فوقع منها ورق؛ فعليه الجزاء في الورق الذي ينفضه، ما حكم به الحكمان، ولا ينفض السّدرة، ولكن يخرق بيده.