الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ١٩٨مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد: فيمن قطع من شجر الحرم؟ فقال: سواء كان محرما، أو غير محرم؛ فعليه الجزاء من شجر أرض الحرم. وقال من قال: لا جزاء فيه. وقال: إلاّ أن يريد شيئا فيخطئ فيه. وأمّا قصد الفاعل إلى فعل شيء، وهو جاهل لفعله بما يلزمه فيه، أو ناس لما يلزمه فيه؛ فهذا ليس من الخطأ، وهذا من العمد، وفيه الجزاء.
قلت له: كم(1) يكون جزاء من قلع أصغر شجرة من أرض الحرم؟ ففي بعض القول إنّه ما كان من الشجر؛ فهو أقلّ ما يكون على ورقتين من الشّجر، ولا نعلم أنّ شيئا من الشّجر على أقلّ من ورقتين. وقد قيل /94 م/ فيه بدرهم. وقد قيل فيما أحسب أنّه دانقان، ما لم يكن له عود. وأحسب أنّ بعضا يقول: إطعام مسكين، ما لم يكن له عود، فإذا صار عودا؛ كان فيه دم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، [ … ](2) فإذا صار من ذوات السّوق؛ كان فيه درهم إلى أن يصير بمنزلة الدّوحة، وهي الشّجرة الكبيرة، فإذا كان كذلك؛ كان فيه بدنة، كائنا(3) ما كانت الشّجرة.
مسألة: قلت له (يعني: أبا سعيد): فشجر الحرم مثل صيده، إذا أصابه خطأ أو عمد، ففيه الجزاء؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنّه سواء. وقال من قال: إنّ الخطأ في شجر الحرم ليس فيه جزاء.