قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ١٩٩

مسألة: وسئل عن الشّجرة يكون أصلها في الحرم، ما يكون حكمها؟ قال: معي أنّ حكمها إذا كان أصلها في الحرم، وفرعها في الحلّ، أو كان أصلها في الحلّ، وفرعها في الحرم؛ فالفرع تبع للأصل، ولا أعلم في ذلك اختلافا، فإن أصيبت منها في الحلّ، وأصلها في الحرم؛ ففيه الجزاء، وإذا أصيبت من فرعها في الحرم، وأصلها في الحلّ؛ لم يلزمه فيه شيء. فما أصيد من الطّير من فرعها في هواء الحرم، وأصلها في الحلّ؛ فلا شيء فيه، وما أصيب من فرعها في هواء الحلّ، وأصلها في الحرم؛ ففيه الجزاء.

مسألة: وسألته عن شجرة أصلها في الحرم، وفرعها الحلّ، أيجوز أن يصطاد منها الطّير أم لا؟ قال: لا،

قلت: فإن كان 94 س أصلها في الحلّ، وفرعها في الحرم، أيصطاد منها من الطّير أم لا؟ قال: لا.

قلت: فللحرم مصعد في السّماء أمامه؟ قال: نعم.

قلت: فإن كان خارجا منه فرع الشّجرة، وهو منه؟ قال: فرعها تبع لأصلها في الحرم، وما أحاط به الحرم؛ فهو محرّم.

مسألة: وقال موسى بن علي ?: في الشّجرة يكون أصلها في الحرم، وأغصانها في الحلّ، فإن قطعت الأغصان؛ ففيها الجزاء وإن رمى طيرا على الأغصان، وهي في الحلّ فقتله؛ فله أكله، وإن كان أصلها في الحلّ، وأغصانها في الحرم، فمن قطع الأغصان؛ فلا شيء عليه، وإن قتل طيرا على أغصانها، والأغصان في الحرم؛ لزمه الفداء.

مسألة: وإذا كانت الشّجرة أصلها في الحلّ، وغصونها في الحرم، وعلى بعض غصونها التي في الحرم صيد فرماه رجل فقتله؛ فعليه في الجزاء؛ لأنّه في الحرم.

١٣٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.