قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٠٠

وقال الرّبيع: وإن كان غصونها في الحلّ؛ فلا يرميه ولا يقتله؛ فإنّه أفضل.

وقال أبو محمد: إذا كان أصلها في الحرم، وأغصانها في الحلّ، فاصطاد من أغصانها التي في الحلّ صيدا؛ فلا جزاء عليه فيه، وإن كان قطع من أغصانها التي في الحلّ عودا؛ فعليه الجزاء، لأنّ العود حكمه حكم الأصل، والصّيد حكمه حكم الحلّ؛ لأنّه اصطاده من الحلّ؛ لأنّ الصّيد ليس هو تبع للأصل، كما أنّ العود تبع للأصل، فإن كان أصلها في الحلّ، وأغصانها في الحرم، فاصطاد من أغصانها /95 م/ صيدا، واختلى منها ورقا؛ فعليه في الصّيد الجزاء، وأمّا الاختلاء؛ فلا جزاء عليه فيه؛ لأنّ أغصانها في الحرم، فلذلك افترق معناهما.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الطّير يكون على(1) شجرة، بعض أغصانها في الحلّ، وبعضها في الحرم؛ قال سفيان الثّوري، والشّافعي، وأحمد أبو ثور: إذا(2) كان الطّير على الأغصان التي في الحلّ؛ فلا شيء عليه، وإن كان على الأغصان التي على الحرم؛ فعليه الجزاء. وقال أصحاب الرّأي: إن كان على الأغصان التي في الحرم؛ فعليه الجزاء. وكان عبد الملك الماجشون يقول: يجب عليه الجزاء، على أيّ الأغصان كان؛ لأنّه ممّا يسكن الحرم، لقربه.

قال أبو بكر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينفّر صيد، (ع: صيدها)»(3)، وليس على ما كان على هذا الحلّ من صيدها، ولا شيء عليه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: في.

(2) ث، ج: إن.

(3) تقدم عزوه بلفظ: «لم يحل لأحد قبلي … ».

١٣٬٥٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.