قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٠٣

من قبلي، ولا يحلّ لأحد من بعدي، وإنّما أحلّت(1) لي ساعة من النّهار، لا يختلى خلاؤها، ولا يعضد شجرها، ولا يخضد شوكها، ولا ينفّر صيدها، ولا تحلّ لقطها(2) إلاّ لمنشدها». قيل: إنّ العبّاس قال: يا رسول الله صلى الله عليك، إلاّ الإذخر، (ع: قال: إلاّ الإذخر)»(3)، وقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ إبراهيم - عليه السلام - حرّم مكّة، وأنا حرّمت المدينة، وهي ما بين عير(4) إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا؛ فعليه لعنة الله، وملائكته(5) والنّاس أجمعين»(6). واختلف أصحابنا هل يلزم الجزاء من قتل الصّيد، أو عضد الشّجر في حرم المدينة؛ فقال بعضهم: عليه الجزاء. وذهب آخرون إلى أنّه لا شيء عليه، والصّحيح هو الأوّل؛ لما ذكرنا. انقضى.

قال المؤلف: وإن تُرِد ما عن الشّيخ أبي نبهان في حرم المدينة، فانظر آخر هذه المسألة الآتية عنه 96 س أوّل هذا الباب.

(1) ث: أحدث.

(2) ث: لقطتها.

(3) تقدم عزوه.

(4) ث: عيرة.

(5) ث، ج: الملائكة.

(6) تقدم عزوه.

١٣٬٥٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.