الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٠٧وقيل طعم مسكين على حال في العمد، وعلى أكثر ما به من رأي في الخطإ، وما كان من الحشيش؛ فإلى القيمة يردّ.
قلت له: فالجزاء في شجره ما أكثره وما أقله؟ قال: ففي قول المسلمين: أكثره بدنة، وأقلّه طعم مسكين.
قلت له: /98 م/ فهلاّ قيل في صغيره(1) بعد أن صار له ساق بدرهم، حتّى يبلغ الدّوحة فيكون له ما في كبيره؟ قال: بلى، قد قيل إنّ فيه ما لم يبلغها درهما، جزاء لمن فعله، في موضع لزومه له مغرما.
قلت له: فهل في الدّوحة من قول بأكثر من بدنة، أو بأقلّ منها؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ أحدا يقول بأكثر منها، وأمّا بأقلّ؛ فنعم؛ لقول من قال فيها بشاة.
قلت له: فإن قطع مسواكا أو قضيبا لعصا، أو ما يراد(2) بحديده أو بحصى؟ قال: ففي الأثر من قول الفقهاء: إنّ عليه في كلّ واحد من هذين طعم مسكين. وفي قول آخر درهما يشترى به طعام، فيفرّق على(3) الفقراء.
قلت له: فهلاّ جاء في المسواك أنّه لا بأس به، ما لم يرده للتّجارة؟ قال: بلى، إنّ هذا قد قيل به، إلاّ أنّه في رأي لمن أجازه من قومنا، ولا أدريه من قول أصحابنا، وعندي لابدّ له(4) فيه من الجزاء.