قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢١١

قلت له: وبالجملة في الذي لا يكون جوازه إلاّ على قول؟ قال: فلا جزاء فيه على من فعله، إلاّ على رأي من لم يجزه؛ فإنّه عليه.

قلت له: وما قطعه من شجره أو نخله، ولما يشكّ في موته، فإذا به حياة في بعضه أو كلّه؟ قال: فهذا من الخطأ، وله وعليه في فرع هذا الجنس وأصله ما به من رأي في فعله.

قلت له: فإن أراد أن يقطع أو يكسر من أمّه، ما قد يئس من حدّ موته، لا ما زاد عليه في غير مخاطرة، فدخل في حيّه لا باختياره؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون في حكم الأولى.

قلت له: فهل يجوز في النّخلة أن يحكم بالحال(1) بموتها، بعد كون زوال رأسها بغير مهلة؟ قال: بلى، إنّ هذا لهو الحكم فيها لا غيره في موضع ما لا يمكن أن تعيش معه على حال، وأنا عليه، ما لم أشكّ فيه، أو يصحّ جوره(2).

قلت له: فإن تعاون في ساعة /100 م/ على ما لا جواز له من هذا جماعة؟ قال: فعسى أن يجوز على قول في الجزاء الواحد لأن يكون مجزيّا لهم؛ لأنّه لفعل واحد في مفعول واحد، فهم فيه شركاء. وعلى قول آخر فيجوز في كلّ واحد منهم على حدة أن يكون عليه ما له من جزاء. وعلى قول ثالث فيجوز لمن بلي من القضاء فيه أن يحكم عليهم بالجزاء الواحد إن جاءوه مجتمعين، وإلاّ فليحكم على كلّ واحد منهم بما له من جزاء إن أتوه متفرّقين؛ قياسا على الصّيد، إن صحّ وقد مرّ آنفا ما دلّ عليه.

(1) ث: في الحال.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: جوزه.

١٣٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.