قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢١٢

قلت له: فإن خبره من له معه في حاله ثقات على أنّه يجزّه أو يقلعه أو يكسره؟ قال: فأحقّ ما به أن لا يمنع من جوازه في الحقّ، إلاّ أنّه مع الدّينونة بأداء ما يلزم فيه من الفداء.

قلت له: وما أضاعه لا بعمده من أشجاره في قيامه أو قعوده، أو منامه في ليله أو في نهاره؟ قال: فهو من الخطإ بما فيه من رأي لمن قاله من الفقهاء.

قلت له: فإن دعته الحاجة في موضع لأن يمهّده لصلاته أو لرقاده، فأضاع شيئا من شجره، أو أنّه لم يجده إلاّ في يده، ماذا عليه في فساده؟ قال: فإن صحّ معه أنّه هو الذي كسره أو قلعه؛ فالجزاء عليه في موضع عمده، وإلاّ فهو الخطأ بما فيه، وإن لم يصحّ عنده أنّه من فعله؛ فلا أرى أن يجري به على الغيب في حال؛ لأنّه يمكن أن يكون لغيره فيما يجوز من طريق الواسع 100 س في الاحتمال.

قلت له: فإن أخطأ في اليابس من شجره لا في الحيّ، أعليه الفداء في قول من لا يرى له أن يخرجه أم لا يلزمه شيء؟ قال: قد قيل فيه إنّه لا شيء عليه.

قلت له: فهلاّ في الاحتشاش من خلائه إجازة ولو في رخصة أم لا؟ قال: لا أدريها فيما عدا الإذخر، إلاّ أن يكون بعد موته الذي لا يرجى معه كون عوده؛ فعسى أن يجوز على الأظهر، وإلاّ فالمنع من حقّه عملا بما في الأثر.

قلت له: فالرّاعي له في غناه، أو فقره أن يرسل دوابّه لترعي ما لا يجوز من خلاه أو شجره، وإن فعله ماذا يلزمه فيما يأكله على هذا من أمره؟ قال: قد قيل بجوازه ما لم يوقعها عليه أو يهديها إليه. وقيل إن أرسلها فكأنّه أهداها. وقيل حتّى يرسلها لتأكل، وإلاّ فلا يلزمه. وقيل بالمنع من جوازه إلاّ ما كان يابسا. وعلى كلّ قول فلا جزاء إلاّ على من أتى في رأيه ما ليس له.

١٣٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.