قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢١٣

قلت له: فإن لم يدر مقدار ما أكلته؟ قال: فعسى أن يجزيه أن يصنع معروفا فيؤدّيه إلى من هو من(1) أهله طعما، إذ قد قيل به في الرّاعي لشجره محلاّ كان أو محرما.

قلت له: فإن دخله راكبا على دابّته، أو قائدا لها أو سائقا، أيلزمه ما تأكله أو تطؤه، أو تبرك عليه فتقتله؟ قال: نعم قد قيل في هذا بالجزاء إلاّ ما يترك عليه وحدها، فإنّه لا شيء فيه، إلاّ أنّه يشبه في موضع قصده /101 م/ لما أكلته من محرمه، أو وطأته أن يلحقه معنى ما في الرّاعي من قول في رأيه(2)؛ لأنّه من عمده، وإن كان لا لاختياره؛ فلا شيء عليه، إلاّ أن يكون في مروره لغير ما أجاز له؛ فإنّه لابدّ وأن يلزمه حتّى في الذي تفسده لبروكها.

قلت له: فإن كان هو الذي بركها على ما أضاعته من هذا؟ قال: فإن كان في عمد؛ لزمه(3)، وإلاّ فهو من الخطأ لما فيه من رأي؛ لأنّه في كونه لغير قصد.

قلت له: فإن أمر به من لا عقل له، أو عبده أو طفله؟ قال: فهو من فعله، فليؤدّ ما به من(4) غرم في موضع جوره أو عدله.

قلت له: وما أتلفه من شيء لا قيمة له فلزمه؟ قال: فعسى ولعلّ أن يجزيه أن يصنع معروفا وإن قلّ.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) ث، ج: رأي.

(3) زيادة من ث، ج.

(4) زيادة من ث، ج.

١٣٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.