قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢١٦

العمد في لزومه، وإن كان المخطئ به، ومن لا يعرفه، والنّاسي له ذكرا(1) أو صحّ من المتعمّد في جهله بالمنع من جوازه عذرا، والعالم بحرامه في تجاهله أقبح أمرا، [فإنّه من بعد](2) العلم به، والذّكر له على سواء في الرّد، أو ترى الفرق في ثبوته، لا في إثمه بين الخطأ والعمد، لا على ما جاز له، وأنا لا أراه؛ لما به من البعد.

قلت له: وما كان في هذا لحرامه من جزاء في شجرة أو شوكة، أو [خلاء به](3) أو ترابه، أو ما يكون في إحرامه من كفّارة لشيء في عقوبة أو فداء، أهو من حقّ(4) الله في أحكامه أم لا؟ قال: نعم؛ إذ ليس فيه إلاّ ما يدلّ في حرم مكّة على أنّه منها؛ فيجوز لأن يكون على ما لها من حكم، إلاّ والذي نفسي بيده، إنّي لا أعلم في هذا أنّه ممّا يختلف 102 س في ثبوته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: إنّ في هذه النّصوص ما دلّ على أنّها بمكّة مع ما دار بها من حرمها، أجمع على الخصوص؟ قال: نعم، تعظيما لشأنها، وتكريما لمكانها.

قلت له: فهلا ترى فتعلم أنّ لغيرها حرما من المدن، أو القرى يمنع من الصّيد أو الشّجر، فيكون محرما على من كان محلاّ أو محرما؟ قال: بلى؛ لما في الحديث عن النّبيّ المصطفى خير الورى: «إنّ الله حرّم مكّة على لسان نبيّه إبراهيم، وأنا

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: ذاكرا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فإن من.

(3) ث، ج: خلائه.

(4) ث، ج: حقوق.

١٣٬٥٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.