قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢١٧

حرّمت المدينة، وهي من عير إلى ثور(1)، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا؛ فعليه لعنة الله، والملائكة والنّاس أجمعين»(2)؛ فدلّ على تساويهما في المنع والجزاء في الصّيد والشّجر بما فيهما على من أتاه في موضع لزومه له؛ لعدم فرق ما بينهما على قياده في العمد والخطأ؛ وعلى هذا فيجوز في المدنيّ لأن يكون له حكم المكّيّ. وعلى قول مغربيّ فنعم، أحقّ ما بها أن لو صحّ ما ذكره؛ لأنّه قال: لا جرم فلا جزاء في صيدها، ولا في مباح شجرها، إلاّ أنّ الأوّل هو الذي أورده الشّيخ أبو سعيد ? من قول أصحابنا على أثر ما عن القوم جاء، فاعتمده، حتىّ قال: لما به معهم من توافقهم عليه أنّه لا يعلم فيه من قولهم اختلافا؛ وعلى هذا القول فليس لمن أتى ما به يلزمه شيء من الجزاء أن يؤدّيه فيها على من يكون بها من الفقراء؛ لأنّه بمكّة فحرمها به أولى، /103 م/ والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشّيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي: في الشّجرة إذا كان أصلها في الحرم، وأغصانها في الحلّ، أو شيء منها؟ قال: فلا أرى في أصل ولا فرع إلاّ ما للشّجرة من حكم، لا غيره في كسر ولا قطع.

قلت له: فإن كان أصلها في الحلّ، وأغصانها في الحرم أو بعضها؟ قال: فأولى ما بهذه حكم الحلّ لا ما سواه في حقّ المحرم والمحلّ، فيكون في قطعها على العكس من الأولى.

(1) كتب في الهامش: عير وثور: جبلان بالمدينة.

(2) تقدم عزوه.

١٣٬٥٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.