قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢١٨

قلت له: فإنّ في هذا ما يدلّ على أنّ الجزاء في التي من قبلها لا في هذه؟ قال: نعم، لما في الأثر من دليل على أنّهما كذلك، ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغيره من أهل البصر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه في موضع آخر من مسألة له كبيرة: قلت له: فإنّي أريد أن أسألك عن شجر الحرم والحلّ للمحرم والمحلّ، أهل مثل الصّيد، فالقول فيها واحد أم لا؟ قال: لا أعلم أنّ أحدا يقول بالمنع من شجر الحلّ لمحرم ولا محلّ في دعوى لإجماع، ولا رأي على حال؛ لأنّه نوع حلال، إلاّ ما يكون في(1) محجور في الأصل على العموم، أو الخصوص في الأملاك لمن لم يكن من أهلها، وإلاّ فهو كذلك في العدل، وأمّا شجر الحرم في أنواعه كلّها؛ فحرام على من كان محلاّ أو في إحرام، إلاّ ما استثني من شيء؛ فجاز لهما في الإجماع والرّأي على قول من أجازه في رأيه.

قلت له: فالذي 103 س لا يمنع من شجر الحرم، أو ما يكون من نباته، فلا يجوز، ما هو عرّفني به؟ قال: فهو المستثنى في الخبر، وليسه في أنواع ما به من النّبات غير الإذخر، أو ما أجيز في الأثر من زراعة لمن زرعها أن ينزع في قول الفقهاء ما قد زرع، إلاّ أن يكون في نفسه من نوع ما لا يزرع، فيختلف في حكمه؛ فقيل إنّه من زرعه، فلا يمنع من نزعه. وقيل بالمنع له من جوازه؛ لأنّه من شجر الحرم في اسمه.

قلت له: فإن أخرجته الأرض من غير أن يزرع، إلاّ أنّه من أنواع ما يزرعه النّاس في أصله؟ قال: فالاختلاف في جواز الانتفاع بمثله.

(1) ث، ج: من.

١٣٬٥٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.