قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢١٩

قلت له: فإن كان لا ممّا يزرعونه، ولا من المزروع؟ قال: فهو من الممنوع، وفي(1) الجزاء على من فعله أو كسره أو قطعه، إلاّ أنّ بعضا يرخّص في نوع ما يؤكل من حماض أو غيره، أو ضغابيس ونحوها، من البقول، غير أنّه ما أكل ورقا؛ فلا يجاوزه إلى ما له من الأصول. وبعض أجاز في السّنا ورقه على هذا الحال. ومنهم من كرهه إلاّ ما زرعه، فإنّ له أن ينزعه؛ لأنّه من المال، ومنهم من يرخّص له في ما ينبت على مائه، فيجيزه له.

قلت له: وما لا يجوز قطعه من أشجاره، فهل لمن أراد الانتفاع لما يخرجه من ثماره؟ قال: قد قيل بجواز ما يؤكل من أحماله من سدر وغيره. وقيل يترك بحاله لوحش الحرم وطيره.

قلت له: وعلى قول من /104 م/ أجازه، فهل له أن يحنيه(2)، أو يهزّها لتساقط عليه أم لا؟ قال: نعم في بعض القول. وقيل لا يجوز، إلاّ ما سقط منها بغير هزّ، ولا حنى، وإلاّ فهو كذلك.

قلت له: فإن وقع لهزّه إيّاها شيء من ورقها؟ قال: قد قيل فيه أن يلزمه، فهو عليه، ولابدّ له من الفدية في ذلك.

قلت له: وما كان من حطبها اليابس قائما بها؟ قال: قد أجيز له أن يخرجه بعد موته. وقيل بالمنع له من إخراجه ما دام قائما، فإن هو أخطأه؛ فلا شيء عليه.

(1) ث، ج: وفيه.

(2) ث، ج: يجنيه.

١٣٬٥٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.