الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٢٠قلت له: وبعد سقوطه؟ قال: فهو من المباح على حال، ولا نعلم أنّ أحدا يقول فيه بغير ذلك.
قلت له: وما كان من رطبه؟ قال: فالجزاء فيه، ولا نعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: وماذا يكون عليه فيما أفسده من رطبها؟ قال: فهو على مقدار ما أصابه منها من دوحة أو جزلة، أو عود أو ما دونه ولا بدّ؛ فإنّ الفدية لا مخرج له عنها في ذلك.
قلت له: فالدّوحة ما هي، والجزلة كذلك، وما لكلّ واحدة منهما على من أتلفهما(1)، عرّفني بهما؟ قال: فالدّوحة هي الكبيرة، والجزاء فيها بدنة، والجزلة: الوسطى، ولها شاة، وما دونهما فهي الصّغيرة، وفيها درهم. وقيل بإطعام مسكين حتّى يكون عودا، فيحكم بها بدم على حال.
قلت له: 104 س وما كان من نخل نشأ فيه بغير فسل فأثمر، فالقول فيه على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك في فرعه وأصله من رطبه ويابسه، لأنه(2) في شبهه، فهو في هذا كمثله.
قلت له: فالقول في رطبه وبلحه، وثمره وحطبه(3) كذلك، ما دام فيه، أو من بعد سقوطه؟ قال: هكذا معي في حطبه وما يكون من ثمره على ما به من الاختلاف في جوازه؛ لقول من يمنع من إباحة ما يكون من أحمال شجره.