الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٢٢قلت له: ولابدّ فيه من أن يحكم به ذوا عدل، وإن صغرا، قلّ أو كبر(1)؟ قال: نعم، كذلك في قول كلّ(2) ذي فضل، ولا نعلم أنّه يختلف في هذا، وإن عرفه من قد لزمه، فأخرجه من قبل أن يحكم به عدلان؛ لم يجزه(3) على حال.
قلت له: وما كان من فرع في الحلّ لأصل في الحرم، أو على العكس من هذا؟ قال: قد قيل في الفرع إنّه في مثل هذا تبع لأصله، ولا نعلم(4) أنّه يختلف في عدله.
قلت له: وما خرجه من هذا، فأخذ فيه بالجزاء، فهل له من بعد الأداء لما عليه فيه من الجزاء، أو قبله أن يأخذه بغرمه؟ قال: ففي الأثر أنّه ليس له ذلك.
قلت له: فهل بغيره أن يأخذه، فينتفع به من بعد موته أم لا؟ قال: فعسى أن لا يبعد من الإجازة؛ لعدم ما يدلّ على المنع من جوازه لغيره.
قلت له: أليس هذا والصّيد على سواء في تحريمه على الجميع؛ لعمومه؟ قال: لا من أجل أن ذبح لا على ما جاز فيه معنى في قتله، فهو في حكم 105 س الميتة على حال؛ لأنّ الحرمة لازمة له، مانعة من جوازه إلاّ لمن اضطرّ إلى أكله، وهذا في(5) تحريمه حال حياته في موته كون حلّه؛ لأنّها قائمة بها، زائلة معها،