قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٢٤

قلت له: فإن قاده فيه، أو ساقه فوطئ على شيء منه، فأفسده أو أكله؟ قال: فعسى أن لا يتعرّى من الاختلاف في لزومه، ما لم يكن عن قصد منه لذلك، فإن صحّ هذا؛ فجاز فيه الرّأي وإلا ففي الأثر إنّ عليه ذلك.

قلت له: فإن مرّ به في(1) الطّريق، فتناول من هذا الشّجر شيئا بفمه، أو مال به عن طريقه عليه، فوطئ على شيء منه، فأضاعه أو حمل عليه فكسره على هذا، ماذا عليه؟ قال: فعسى في هذا أن لا يلزمه شيء على حال؛ لأنّه لا من فعله مع ما به من إباحة المسلك لمثله، أو يجوز على هذا من أمره أن يجري بما أكله، أو وطئه بيده، أو رجله، أو حمل عليه فكسره لا عن رأيه، وأنا لا أعرفه في الرّأي من عدله؛ لوجود عذره فأعرفه.

قلت له: وما خرج من نباته عن الزرع والشجر، ولم يكن من نوع ما يؤكل، ولا من الإذخر؟ قال: فهو من(2) الكلإ الواقع عليه النّهي في تحريمه؛ لأنّه من الخلاء، وعلى من أتلفه(3) بالعمد؛ ما فيه من الجزاء على حال، وإلا فلابدّ في الخطأ من أن يكون على ما به من الرّأي في ذلك.

قلت له: فالرّاعي في الحرم لشيء من دوابه، أعليه فيما يأكله من هذا الخلاء شيء من الجزاء أم لا؟ 106 س قال: فعسى أن يختلف في لزومه على هذا

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) ث: تلفه.

١٣٬٦٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.