الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٢٧قلت له: ولابدّ في هذا من تحكيمهما أبدا؟ قال: نعم فإنّه على غيره لا يجزي من عليه، ولو زاد على ماله أضعافا يخرجهما(1) فيه فلا يصحّ له.
قلت له: فإن خالف الحقّ في شيء من هذا في حكمهما؟ قال: 107 س قد مضى من القول ما يدلّ فيه على أنّه ليس بشيء على حال، وإن عمل به من عليه؛ فغير مجز له في ذلك.
قلت له: فإن قلع من صغار ما به من الأشجار لا واحدة، أو قطع من أوراقها عدّة، حتى صار مالها من قيمة في مقدار دم، أيلزمه أن يجعله هديا إن قدر عليه في يومه؟ قال: لا أرى(2) وجه لزومه؛ لأنّه لأشياء متعدّدة، وله في كلّ جزاء لشيء أن يخرجه على حدة.
[قلت له](3): فإني أريد أن تخبرني عن كلّه، فهل يجوز في ترابها، أو ما يكون من أحجارها أن يحمل منها، فيخرج به عنها أم لا؟ قال: لا أدري ما في هذا من قول، إلا المنع من جوازه لمن علمه أو جهله، فإن أخرجه؛ فقد أتى ما ليس له، وعليه أن يردّ إليها ما قد حمله جزاء لما قد فعله.
قلت له: فإن أتلفه بما لا يقدر معه على ردّه أبدا؟ قال: قد أساء(4)، ولا أدري ما فيه من قول؛ وعسى في ردّه لمثله أن يجزيه، وفي الأثر ما يدلّ على