قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٢٨

إساءته، وأنّه إن مات من قبل أن يردّه؛ فلا شيء عليه، وإن صنع معروفا؛ فحسن من فعله.

قلت له: فإن عمل من مدرها إناء، فهل يجوز فيه أن يستعمل لما أريد به من واسع في أصله؟ قال: قد قيل بجوازها المتمتّع به فيها، فإما أن يخرج به منها، فليس من قوله فيه غيره، الله أعلم، وما(1) أحسن معي، ما كان من توقّفه عمّا لا يدريه، فإنّه مما له وعليه، وإلّا /108 م/ فهو من ترابها، وما كان به من عمله(2)؛ فلا يخرجه عمّا به من قبله على حال، إن صح ما أراه في ذلك.

قلت له: وما كان من الحرم فهو على هذا أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّه من مكّة، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن أخذه من مكّة، أيجزيه أن يردّه إلى موضع آخر من حرمها؟ قال: لا أحفظه فأرفع ما فيه من قول، ولعلّه أن يجزيه؛ لأنّه في نفسه شيء واحد.

قلت له: فإن كان في أخذه ضرر بالموضع، أعليه أن يردّه إليه؟ قال: فالذي يقع لي في الحرم أنّه كلّه موضع له، فأين ما تركه فيه؛ جاز له فأجزاه، فإن ردّه إلى الموضع، وإلا فلابدّ له في ضرره من أن يصلحه حتى يعود إلى ما كان عليه. قلت له: فإن أخرجه لظنّه جوازه لمثله؟ قال: فلا عذر في ركوبه لما ليس له، وإن ظنّ جوازه؛ فإنّه من جهله، وعليه فيما أخرجه منه مع القدرة أن يردّه إليه، ولابدّ من ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أما.

(2) ث: علمه.

١٣٬٦٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.