قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٢٩

قلت له: وما أتلفه في دينونة باستحلاله؟ قال: فعسى أن لا يلزمه فيه من بعد المتاب إلى الله بدل في أكثر ما جاء في مثل هذا من أفعاله.

قلت له: فالمنتهك لما دان بتحريمه في حاله؟ قال: فلابدّ له من الغرم لما أتلفه، كما يلزمه في الحكم إلا أنّ هذا من حقوق الله، فيجوز لأن يختلف في بقاء لزومه له من بعد التوبة إلى ربّه من سوء فعله.

قلت له: وحرم المدينة 108 س مثل حرم مكة في تحريمه، ولزوم الجزاء في صيده أم لا؟ قال: نعم في أكثر ما قيل فيه. وقيل: لا جزاء في ذلك.

قلت له: فالأجير عن الهالك إذا أتى ما فيه الجزاء من قتل صيد، أو قطع شجر، أو تقديم نسك [على نسك](1)، أو قصّ ظفر، أو قلع شعر، أو ما يكون من نحو هذا، أيلزمه هو، أو يكون في مال الهالك، عرّفني ما فيه تعرفه؟ قال: ففي الأثر: إن كان بالضمان؛ فهو عليه، وإن كان بالأجرة؛ فالخطأ في ثلث مال الهالك، وما تعمّده في حاله؛ لزمه في نفسه وماله، إلا أن يظنّ جوازه، فإنه يكون في مال من هي له، إلا أنّه يعجبني على هذا من ظنّه أنّه لا يتعرّى من أن يكون له ما في عمده على رأي في ذلك.

قلت له: فإن كان على وجه الأمانة؟ قال: فهو أجدر أن لا يكون عليه إلّا ما تعمّده من ذلك.

قلت له: فإن كان عن حي في موضع جوازه لهما على رأي من قاله؟ قال: فهو كذلك؛ فالقول فيهما واحد؛ لعدم فرق ما بين ذلك.

(1) زيادة من ث.

١٣٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.