قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٣٠

قلت له: وعلى قول من لم يجزه ما دام في الحياة؟ قال: فهو عليه؛ لأنّ خروجه عن غيره ليس بشيء ما دام حيّا، والله أعلم، فانظر في هذا كلّه من أوّله إلى آخره، ولا تأخذ من جميع ما أتيتك به في هذا الفصل سؤالا وجوابا إلّا بالعدل، وما كان منّي عن نظر، فطالع فيه ما تقدر عليه من أثر، فإن صحّ وإلا فلا تعمل به حتى تعرفه حقّا، والسّلام.

مسألة:/109 م/ ومنه: وإذا قلع المحرم شجرة صغيرة، أو عود حشيش، من حرم مكّة، كبره قدر راجبة أصبع اليد، ناسيا لذلك أو أخطأ، ما يلزمه، إطعام مسكين، أو درهم، وإذا أطعم مسكينا أو أعطاه درهما، بغير حكومة من الحكمين أيجزيه أم لا، وإذا لم يجد من يحكم عليه أتجزيه الدّينونة بذلك أم لا، وإذا أدركه الموت، ولم ينفّذ ذلك بعد، أعليه بذلك أم لا؟

الجواب: قد قيل فيما يكون من صغار شجره في ورقتين إلى ما زاد عليهما، وليس له ساق؛ بدرهم، ولعلّه قد قيل بدانقين. وفي قول آخر نصف درهم، ولعلّه قيل يطعم مسكينا، إن كان ممّا فيه الجزاء على حال في العمد، وعلى أكثر ما به في الخطأ من رأي المسلمين، إلا أنّه لابدّ فيه وأن يكون عن حكم العدلين، وما كان من الحشيش؛ فإلى القيمة يردّ في حكمها، وإلا فلا يجزيه في شيء منهما، وإن وجدهما فحكما عليه، وإلا دان به إلى أن يقدر عليهما، فإن حضره الموت قبل الأداء له، على ما جاز لبراءته؛ أوصى به، والحزم(1) في أن يوصي قبل ذلك، إلا أنّه في غيره دينونة بلزومه، إلا أن يكون في إجماع، وإلا فعلى رأي من ألزمه في موضع الاختلاف بالرّأي في وجوبه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجزم.

١٣٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.