الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٣٦المساكين، وإن لم يكن عنده ما يشتري ما حكما عليه به من النّعم، ولا من الطعام؛ حكما بالصّيد، فجعلاه عليه مكان كلّ مسكين صيام يوم، حتى يقضي ذلك صياما، وإن كان الذي حكما به لا يبلغ ثمن شيء من النّعم؛ حكما عليه بثمنه طعاما، فيتصدّق به على المساكين، وإن لم يكن طعاما؛ حكما عليه بالصّوم على نحو ذلك، وكان أيّما فعل من ذلك؛ فهو كفّارة تجزيه [فيما قتل](1) من الصّيد في وجهه ذلك، أو بعدما يقدم من مكّة قبل(2) أن يحلّ من حجّه إن شاء.
مسألة: ومن حكم عليه بشاة في شيء، قد جاء فيه الأثر ببدنة؛ إنّ تلك الشّاة لا تجزيه، ويعطي البدنة، ولا ترفع منها الشّاة، ولا تحسب له، فإن كان عليه شاة؛ لم تجزه /112 م/ هذه الشّاة عن الشاة التي عليه، إذا ذبح بدنة؛ فلا تجزيه الشّاة عن دم عليه، وعليه بدنة.
مسألة: ذكر إثبات الخيار لقاتل الصّيد بين الهدي، والطّعام والصّيام: قال أبو بكر: كان ابن عباس يقول: إذا كان عنده جزاء(3) ذبحه؛ وتصدّق به، وإن لم يكن عنده جزاء، وكان عنده دراهم؛ قوّمت الدّراهم طعاما فصام؛ وإنّما أريد(4) بالطّعام الصّيام، وبه قال الحسن البصري، والنّخعي. وقال سفيان الثوري: إن لم يجد هديا؛ أطعم، وإن لم يجد طعما؛ صام. وقال مالك،