قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٣٧

والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، وأصحاب الرّأي هو بالخيار، إن شاء أتى بالهدي، وإن شاء صام، وإن شاء تصدّق. وقال عطاء: كذلك. [وقد روينا](1) أنّه قال: إنّما جعل الطّعام ليعلم به الصّيام. وقالت طائفة رابعة: إنّما الطّعام والصّيام فيما لا يبلغ من الهدي، هذا قول سعيد بن جبير.

وقال أبو بكر: وبقول مالك، والشافعي أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا، نحو قول من قال: إن لزمه(2) شيء من جزاء الصّيد؛ حكم عليه به العدلان هديا مثل ما كان من النعم، فإن كان واحدا له؛ فعليه الهدي، ولا تخيير له، فإن لم يجد الهدي؛ نظر قيمة الهدي دراهم، بعدل السّعر، ثمّ نظر قيمة الدّراهم 112 سطعاما تصدّق به، إن كان واحدا لذلك، وإن لم يجد؛ صام(3) لكلّ نصف صاع من البرّ من قيمة [ … ](4) هذا يشبه معنى الاتّفاق من قولهم، وإن كان لا يبلغ الهدي؛ قوّم دراهم، ثم نظر قيمة الدّراهم طعاما، فأطعمه، فإن لم يجد؛ صام عن كلّ نصف صاع يوما يأتي(5)، وهذا على كلّ ما ثبت من الهدي في الصّيد والشّجر في معاني قولهم.

(1) ث: وهو روي. ج: وقد روي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لم لزمه.

(3) ث: صيام.

(4) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمتان.

(5) ث، ج: ثاني.

١٣٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.