قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤٣

قلت له: فهلّا من إجازة في قولهم بامرأتين؟ قال: نعم؛ لما قاله الفقهاء مصرّحا به في غير موضع من الآثار إنّه لا يجوز أن يحكم فيه النّساء، فإن كان ولابدّ، من رجل وامرأتين في موضع الاضطرار.

قلت له: فهلّا تخبرني بما لهما من شرط، فتجمع لي ما به من خصال في هذا الموضع؛ لجوازه بهما على حال؟ قال: بلى، إن من(1) شرطهما الحرّية والعقل، والبلوغ والعدالة والذّكورية،/115 م/ فهاهي خمسة فلابدّ، فإن تجتمع في شخص؛ جاز على حال، وإلّا فالمنع من حقّه، فأنّى يصحّ به(2) ما لا يجوز له، إلا وأنّ في هذا ما دلّ في الصّبي والعبد، والمجنون والمرأة، ومن ليس في حاله بعدل، على أنّهم في الخارج عن الحد، إلا أن يكون في موضع الاضطرار؛ فإنّ جوازه معه يصحّ برجل وامرأتين من الأخيار.

قال غيره: قوله والعبد. وقال في موضع آخر من هذا الكراس فيما سيأتي.

قلت له: فالعبد لا يجوز في مثل هذا؟ قال: هكذا قيل، وهو كذلك؛ لأنّه عبد مملوك ليس له، ولا عليه.

قلت له: فإن كان برأي(3) مولاه؟ قال: فهو من جملة المسلمين في حاله، وقد زال المانع(4) له من جهة المولى، فأيّ دافع له من جوازه بعد زواله، والله أعلم

(1) زيادة من ث، ج.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) ث، ج: عن رأي.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: المنانع.

١٣٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.