الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤٤به، ولعلّه لا يتعرّى من أن يجوز عليه الرّأي، إن صحّ ما أتوخاه، وإلا فالمرجوع(1) إلى ما به من المنع من إطلاقه على حال، أولى من قول من لا رأي له في ذلك. انتهى.
(رجع) قلت له: فإن أتاهما من ابتلي بشيء من هذا، فلزمه الجزاء، وأراد منهما أن يحكما عليه، أيلزمهما أم لا؟ قال: نعم في موضع القدرة عليه منهما؛ لوجود ما له من شرط فيهما، إلا أن يقوم به من يجزي عنهما، وإلا فهو من حقّه عليهما، وأداؤه لازم لهما.
قلت له: فبأي شيء في 115 س جزائه يحكمان عليه؟ قال: بما له في السّنة أو الإجماع، أو الرّأي في موضع جوازه لهما، فإن لم يجداه بها؛ فالاجتهاد لإصابة العدل فيه، إن قدرا على مقابلته بما يضاهيه، وإلا فالوقوف حقّ من لم يبلغ إليه.
قلت له: فإن جهلا ماهيّة الجزاء، وما له من كيف، أو كمية فما تأمرهما أن يفعلاه في هذه البليّة؟ قال: بالسؤال إن(2) قدرا عليه من أهل العلم، والورع من النّساء و(3) الرّجال، إلا أنّه في غير إلزام، فإن أخبرهما بما فيه من حقّ في دين أو رأي؛ جاز لهما أن [يحكما به](4)، وإن كان من قول من عليه.