الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤٥قلت له: فإن كان ممّا يردّ إلى القيمة، فأعدمها ما بها من أثر في مقدارها؟ قال: فهو إلى اجتهادهما في مقدار ما له في وقته من الثّمن، فإن عرفاه؛ جاز لهما أن [يحكما به](1) عن رأيهما، وإن شاورا من حضرهما من أهل الثّقة والمعرفة به(2)؛ فحسن، وإن لم يعرفاه؛ فلابدّ لهما من أن يناظرا من له في ثقته معرفة به. وعلى قول آخر فأقلّ ما يجزيهما أن تكون له معرفة به، وعلى ما يقوله(3) في حاله يؤتمن.
قلت له: فإن كان ممّا يردّ إلى مثله؟ قال: فإن قدرا أن يردّاه إلى ما أشبهه؛ فهو الوجه فيه؛ لعدله إلا أنّه موضع رأي، فلا يجوز إلا لأهله.
قلت له:/116 م/ فإن خالفا في حكمهما ما به من سنّة أو إجماع في جزم؟ قال: فأحقّ ما به أن يردّ على من أتاه في جهل أو علم؛ فلا يقبل على حال؛ لأنّه نوع ظلم.
قلت له: فإن حكما في موضع الدّرهم مثلا بشاة، أو بدنة، أو في موضعهما(4) بدرهم؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون في حكم الأولى.
قلت له: وما كان من نحو هذا في أوصافه؟ قال: فالأحقّ بهما، وله في تباطله ما لهما؛ لوجوده اختلافه.