قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤٦

قلت له: فهلّا يجوز في هذا من حكمهما أن يأتي ما جلّ، فكبر ما قد صغر، فيدخل فيه فيتضمّنه معنى يضمّه إليه؟ قال: نعم؛ لأنّه واقع في كونه لا على ما لزمه ما له من دافع، فأنّى يصحّ، فيجزيه ما عداه؛ لوقوعه لا على ما جاز لهما؛ إني لا أراه، فأعرفه على تجرّده من حكمهما، إلا أنّه بعد على حاله، حتى يحكم فيه ذوا عدل من المسلمين فيؤديه.

قلت له: فإن سألهما(1) فأخبراه بما له من جزاء في تعريض أو تصريح، فوافقا ما فيه من خبر لا يدفع، أو ما دونه من أثر لا يردّ على من قاله، أيجوز له أن يعمل به وحده في مثل هذا فيجزيه، أم لا جواز له فيمنع؟ قال: فحتى يحكم به العدلان، وإلا فهو من الفُتيا. وفي قول المسلمين إنّها غير الحكم؛ فلا تجزيه على حال، وما كان من نحوها في المقال؛ فليس له إلا 116 س ما لهما في هذا المجال، رفعاه في حالهما عن الغير نقلا، أو ابتدعاه من رأيهما في موضع جوازه لهما عقلا؛ فلا فرق، وإن أصابا في قولهما الحق.

قلت له: فهلّا تدلّني في الحكم على ما له من صورة عند أهل العلم؟ قال: بلى إن من(2) قولهم في صورته أن يقولا قد حكمنا عليك بكذا، أو ألزمناك، أو أوجبنا عليك كذا، فاعرفه، وقابل به ما فاتك من صورة حفظا.

قلت له: فإن قال بهذا أحدهما، وقال آخر: نعم، أو كذا أقول أو ما أشبهه؟ قال: قد قيل في هذا إنّه لا من الحكم؛ فلا يصحّ له به، وما كان من نحوه؛ فهو مثله.

(1) ث: سألتهما.

(2) زيادة من ث، ج.

١٣٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.