قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤٧

قلت له: فإن قالا إنّا نجد، أو نرى أو نحفظ فيه كذا؟ قال: فهذا من الخبر لا من الحكم في شيء؛ فليس له في ذا إلا ما في الفُتيا عند أهل العلم.

قلت له: فإن بلغ به الجزاء في الصّيد أو الشّجر هديا، أيلزمه أن يحكما به عليه فيما قاله الفقهاء؟ قال: نعم، فإن قدر عليه؛ أهداه، وإن أعجزه بدلا أو ثمنا؛ أوجباه بالقيمة طعاما، فإن كان من عنده؛ قوّماه بما له من قيمة في سعر يومه وإلا اشتراه، فإن أعدمهما؛ ألزماه على مقدار ما له من الطّعام في الحال، صياما عن كل ما يكون بمسكين يوما.

قلت له: وما لكلّ واحد من الفقراء في هذا الموضع /117 م/ إن فرقه(1) عليهم من البرّ حبا(2)؟ قال: لا أدري فيه إلا ما قيل إنّه نصف صاع، لا ما دونه، ولا ما زاد عليه.

قلت له: فإن بقي من تفريقه أقلّ من نصفه؟ قال: قد قيل: إنّه يتصدّق به.

قلت له: فهلّا من وجه في أن يطعمه المساكين على عددهم، فيجزيه عمّا لزمه؟ قال: بلى، إنّ هذا قد قيل به، إن أطعمهم مرّة بالغداة صباحا، وأخرى بالعشيّ من بعد العصر رواحا.

قلت له: وما كان من الصّيد، فحكما عليه بالطّعام في موضع قدرته على ما له من مثل في الأنعام، بعد أن نظر إلى ما له من قيمة، أو بعدله من الصّيام،

(1) ث، ج: فرق.

(2) ث: حيّا.

١٣٬٦٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.