قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤٩

وإن لأبي سعيد ? ما دلّ في هذا الرّأي على أنّه قد اختاره ما أفهمه، فالحمد لله الذي خلقه، فصوّره لما له يسّره ما أعلمه.

قلت له: وعلى هذا في وجوبه، بأيّ شيء تعمل حتّى يعلم ما يلزمه من عدد المساكين في إطعامه، أو من الأيّام في صيامه؟ قال: أن ينظر إلى ما للهدي من قيمة في يومه، وإلى مبلغ مالها من عدل السّعر من صاع من الطّعام، وإلى ما يكون من عدد في الصّيام، فيكون له في إجزائه(1) أن يؤدّيه من أيّها شاء؛ لجوازه له.

قلت له: فهل له في هذه /118 م/الأوجه الثّلاثة أن يؤدّي في حاله من كلّ واحد شيئا؟ قال: أمّا في الهدي؛ فلا أعلمه أنّه ممّا يجوز له فيصحّ إلا بكماله، وأمّا في الإطعام أو الصّوم؛ فيجوز له على رأي، وإن كان لاختياره، وعلى هذا، فإن بدأ بالإطعام؛ أتمّه طعاما، وإن بدأ بالصّوم؛ أتمّه صياما، إلا لما به يعذر في إطعامه(2)، وصومه عن تمامه، وقيل: إنّ له أن يطعم ما شاء، ويصوم ما شاء، إلا أنّه ليس له أن يصبح(3) مفطر إلا أن يطعم.

قلت له: فهل له أن يعطي في موضع جواز الطّعام كلّ واحد قيمة ما يكون له فيجزيه؟ قال: قد قيل: بجوازه في هذا الموضع. وعلى قول من لا يجيزه؛ فيمنع.

(1) ث، ج: جزاء.

(2) ث: طعامه.

(3) ث: يصح.

١٣٬٦٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.