قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

وقولا له أأنت رفعت هذه … بلا عمد أرفق إذاً بك بانيًا

وقولا له من يرسل الشمس غدوة … فتصبح ما مسّت من الأرض صاحيا

وقولا له من ينبت الحبّ في الثرى … فيصبح منه البقل يهتزّ رائيًا

ويخرج منه حبه في رؤوسه … وفي ذاك آيات لمن كان واعيًا

/22/ وقد ذكر بعض العلماء أنّ في كتاب الله تعالى من الآيات في هذا المعنى قدر خمسمائة آية؛ كقوله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِي﴾ [الروم:25]، وكقوله في آية أخرى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِي﴾ [فاطر:41]، وأشباه ذلك.

مسألة: وعن بشير بن محمد بن محبوب: وإذا خطر ببالك خاطر في الله - عز وجل -، وكان الخاطر أنّ الله - عز وجل - يشبه شيئًا أو يشبهه شيء، فانْفِ ذلك عن الله - عز وجل -؛ فإنّه يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:11].

وكذلك إن دعاك الخاطر إلى أنّ الله في معزل، أو قال: كيف هو؟ أو: مثل ما هو؟ أو: ما هو؟ أو: هو نور من الأنوار؟ أو: ذو طول أو عرض؟ أو: هو مؤلّف أو جسم أو مماس الأشياء أو مباين لها؟ أو: في معزل؛ فانفِ ذلك كلّه عن الله؛ فإنّ هذه الأشياء التي ذكرناها ونسبناها، وبيّنّاها لك في كتابنا هذا، لا يجوز شيء منها على الله، ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال؛ فهو محدث، والله قديم لم يزل، فاجعل هذا أصلا تبني عليه فيما خطر ببالك من هذا الضرب.

وكذلك إن خطر ببالك أنّ الله يظلم أو يجور، أو يفعل الظلم والجور، أو يأخذ أحدًا بفعل أحد، أو يعذّب الولد بفعل الوالد، في الدنيا، أو يعذّب الوالد بفعل الولد؛ فانفِ ذلك عن الله - عز وجل -، أو يعذّب من لم يكن منه معصيّة في

١٬٣٦٣ / ٣٦٬٧٥٥