قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٥١

من قول في دين، أو رأي لمن قاله فأدريه(1)، ولا في موضع افتراقها فأرجع إليه، إلّا ما به في كلّ منها يؤمر أنّه يكون في تفريقه له على ما مرّ في التي من قبلها، فأمّا أن يجمع فيحكم(2) بها هديا، فلا أعرفه من رأي من لقوله يسمع، وكأنّي في هذا الموضع لا أرى في الحال لما أكثر من أعدادها، وإن بلغ الهدي من الغنم والإبل، والبقر إلّا ما لآحادها، وعلى من يدّعي صحّة كون الفرق، أن يأتي بدليل يوجبه، وإلا فلا أقدر؛ لعجزي أن أقول فيه بأنّه من الحق. /119 م/

قلت له: فإن لم يجد من يحكم به عليه، أله أن يرجع إلى بلده [وإن ناء](3)؟ قال: نعم قد قيل بجوازه؛ لعدم ما يمنع من رجوعه إليه، إلا أنّه لابدّ له من أن يدين بأدائه متى أمكنه، فقدر عليه، لا في دينونة بوجوبه في حين، إلا أن يكون لازما له في دين.

قلت له: فإن وجده(4) يوما، فألزمه كلّ من العدلين ما فيه حكما؟ قال: فإن أنفذه في محلّه على يديه، أو بعثه مع ثقة إلى أهله؛ فهو الوجه الذي لا شكّ فيه.

قلت له: فإن كان من أرسله به دون من قبله، إلا أنّه ثقة أمانة، أو مجهول الحالة، أو ظاهر الخيانة؟ قال: فعسى أن يجوز لأن يختلف في براءته بالأمين من

(1) ث، ج: فأرويه.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) ث: وأناء.

(4) ث، ج: فأوجده.

١٣٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.