قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٥٤

قلت له: فإن كانا من أهل الأمانة والثّقة، والعدالة في دينهما، إلا أنّهما من القوم، ما القول فيهما؟ قال: لا كرامة لهما في مثل هذا، فكيف يجوز حكمهما! ولا شكّ في أنّهما من أهل الضّلالة 120 س في حينهما.

قلت له: فالجماعة من هؤلاء لا يقومون في هذا مقام الاثنين من أهل الحقّ وإن كثروا، وكانوا في ولاية بعضهم بعض على الأبد؟ قال: نعم، وإن كانوا في العدد كأهل منى وعرفات، أو مازاد على من بهما يوم الجمع من النّاس في كلّ منهما؛ لما جاز أن يصحّ بهم، فيجزي من عمل به، وإن تولّى بعضهم بعضا على ما هم به من الباطل، فإنّ تلك الولاية من معاصي الله تعالى؛ لأنّ العاصي لا ولاية له على حال.

قلت له: فالمرأتان من أهل دعوة الحقّ أو العبدان؟ قال: قد قيل: إنّهما في مثل هذا لا يجزيان.

قلت له: فالرّجل والمرأتان من الأحرار؟ قال قد أجيزوا عند(1) الإضطرار.

قلت له: فالحرّ والمملوك إذا حكما به على من عليه؟ قال: فعسى أن لا يصحّ بهما فلا يجزيه، لما بالعبد من منع له من أن يحكم به، فبقي على هذا مع الحر كأنّه من واحد.

قلت له: فالعبد لا يجوز في مثل هذا؟ قال: هكذا قيل، وهو كذلك؛ لأنّه عبد مملوك ليس عليه، ولا له ذلك.

قلت له: فإن كان عن رأي مولاه؟ قال: فهو من جملة المسلمين في حاله،

(1) زيادة من ث.

١٣٬٦٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.