الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٥٥وقد زال المانع(1) من جهة المولى، فأيّ دافع له من جوازه بعد زواله، فالله أعلم به، ولعلّه لا يتعرّى من أن يجوز عليه الرّأي إن صحّ ما أتوخّاه، وإلا فالرجوع إلى ما به في المنع من إطلاق /121 م/ على حال أولى من قول من لا رأي له في ذلك.
قلت له: فالرّجلان إذا لم يتولّ أحدهما الآخر؟ قال: قد قيل: في كلّ منهما إنّه ليس له أن يحكم فيه مع من لا يتولّاه، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قلت له: فإن لم يجد من يحكم به عليه في حاله؟ قال: قد قيل: إن له أن يرجع إلى بلده، فيحكم عليه بما لزمه فيه، أو في غيره حيث أمكنه، ثم يبعث إلى مكّة بذلك متى قدر على ذلك.
قلت له: فهل له من وجه رخصة في هذا الموضع أن يكونا من المخالفين؟ قال: لا أعلم أنّ أحدا من المسلمين يرخّص في هذا فيجيزه، ولو كانا(2) في منزلة الحسن، وابن سيرين؛ لأنّهم أهل ضلال، وبدع في الدّين، فكيف يجوز أن يصح بهم في حال!
قلت له: وجميع من ليس له أن يحكم في الصّيد، لا يصحّ به، ولا يجوز حكمه فيه؟ قال: نعم، وإن حكم بالحقّ؛ لم يجز من أحكامه؛ لأنّه ممّا ليس له ذلك.
قلت له: فإن كانا ممّن يجوز له إلا أنّهما حكما بغير ما فيه، أيلزمه من حكمهما، وإن عرفه، فهل له أن يدلّهما عليه؟ قال: لا يلزمه ما ليس بحقّ، وله