قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٥٨

لأنّهما لو أوجبا(1) ما ليس بواجب؛ فحكمهما مردود بإجماع.

مسألة: وكلّما كان من جميع الصّيد والطّير؛ ففيه الحكومة، فما حكم به الحكمان من شيء؛ فهو جزاء، وليس فيه شيء مؤقّت إلا اجتهاد الحكمين، وقد بلغنا عن مسلم، وحاجب حكما في زوج حمام وبيضتين لكلّ حمامة صاع من طعام، وفي البيضتين؛ لكلّ واحدة نصف صاع.

مسألة: وعن رجل أصاب شيئا من صيد الحرم (خ: الصّيد في الحرم)(2) وشجرة، فطلب أن يحكم عليه، فأخبره العدلان أنّهما يحفظان، أو يجدان في هذا أنّ الجزاء فيه كذا وكذا، هل يكون هذا حكما؟ قال: معي أنّ هذا ليس بحكم هذا 122 س خبر، والخبر والفتيا ليسه حكما.

قلت: كيف يكون(3) الحكم؟ قال: معي أنّه حتّى يقولا قد حكمنا عليك بكذا وكذا، أو(4) قد أوجبنا عليك، أو قد ألزمناك(5) كذا وكذا.

قلت: فإذا قال ذلك أحدهما، هل يجزي أو حتّى يقولا جميعا؟ قال: معي أنّه إذا كان لا يثبت الحكم إلا منهما جميعا؛ فحتى يحكما جميعا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أوجبنا.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث، ج.

(4) ث: و.

(5) ث: لزمناك.

١٣٬٦٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.