قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٥٩

قلت: فإن قال أحدهما قد حكمنا عليك بكذا وكذا، وقال الآخر: نعم كذا وكذا أو كذلك، أو نحو هذا ممّا يدلّ أنّه يقول كما قال صاحبه؟ قال: معي أنّه حتى يحكما عليه جميعا.

مسألة: ومن كانت له دابّة دخل بها الحرم، وكان يقودها أو يسوقها، فأكلت من عشب الحرم؛ فعليه في ذلك الجزاء، يقوّمه عليه عدلان من المسلمين، ولا يجوز أن يقوّمه عدلان من قومنا، فإن لم يجد عدلين؛ فحتّى يجد، ويهدي قيمته إلى مكّة، ويفرّق على الفقراء بها، وأمّا ما كان من سائر الفتيا في الفروع في الحجّ، إذا لم يجد من يفتيه من المسلمين، فاستفتى فيه أحدا من قومنا؛ فعليه أن يجتهد فيه رأيه أيضا، ويأخذ بما يرى أنه أعدل، فإن لم [يجد من](1) ذلك شيئا فيه سنّة، ولا كتابا ولا أثرا من الصّحابة؛ وسعه ذلك إن شاء الله.

قيل: وكيف يقوّم العدلان؟ قال: ينظر، هل في ذلك أثر أو(2) سنّة، فإن لم يجدا؛ نظر إلى /123 م/ ذلك الشيء ممّا هو أشبه من الأشياء الّتي فيها الآثار، فيقوّماه على مقدار ذلك، إلا إنما(3) يقوّماه على ما يسوى من الأسواق.

مسألة: وأمّا الصّيد فلا أعلم في قولهم أنّه تجزي فيه الفتيا، ولا أن يحكم الجاني على نفسه، ولو عرف أصل ما يحكم به من كتاب الله، أو سنة رسوله، أو إجماع، أو رأي، إلّا أن يحكم عليه بذلك ذوا عدل من المسلمين ممّن له ولاية،

(1) زيادة من ج. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

(2) ث: و.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بما.

١٣٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.