قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٦٠

ويكونان الحاكمان وليّان(1) لبعضهما بعض، ولو سألا عمّا يلزمهما في الحكم مما يجب على الجاني، وكانا غير فقيهين بما يجب في الحكم، ولو أفتاهما الجاني بذلك على وجه الفتيا، ولا يكون إلا بالحكم، ولا يجوز معهم أن تحكم فيه النّساء، ولا يجوز الحكم فيه ممّن يدين بتحريمه، ولا المنتحلين لشيء من الضّلال، ولو كان من قومنا، ولو كان الحسن وابن سيرين؛ ومعي أنّه إذا لم يأت في الصّيد شيء معروف، وجاز فيه الاجتهاد بالرّأي؛ فيثبت فيه معنى من فقيه واحد؛ فجائز فيه الحكم من ذوي عدل من المسلمين، ولو كانا غير فقيهين ممن يجوز له الرّأي.

مسألة: ولا يكون في الحكم في الصّيد إلّا وليّا، ولا يحكم لنفسه إلا من يتولّاه، وإن كان أحد الحكمين لا(2) يتولّى الآخر؛ لم يدخل أحد الحكمين في الصّيد إلا مع من 123 س يتولّاه، فيكون هو ووليّه حكمين، ولا يدخل مع غير ولي، فإن كان الذي لزمه يتولّى الحكمين، ويعلم أن أحدهما لا يتولّى الآخر؛ فليس عليه في ذلك شيء إلّا أن يعلم أنّه ترك ولايته، وقد لزمته، ولا يجوز له أن يترك ولايته إلا بحقّ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) ث: إلا.

١٣٬٦٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.