قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٦٥

الضمان؛ فلا يبعد ذلك عندي إذا فعل ذلك على الوجود، وأمّا من أعطى فقيرا فيما ظهر منه من أحوال الفقر، ثم صحّ أنّه حين أعطاه كان غنيّا؛ فلا يبعد عندي في ذلك معنى الاختلاف، أنّه يجزيه في حكم الظاهر؛ لأنه كان مباحا له ذلك، والأخذ بالثّقة هو أن يلزمه معنى الضّمان ولا يجزيه.

مسألة: وإذا حكم على الرجل بجزاء الصّيد، وأطعم مساكين، وهو يجد هديا، كلّ مسكين نصف صاع، أو صام(1) لكلّ صاع يوما، وهو يجد الإطعام؛ فإن ذلك يجزيه؛ لأن الله تعالى إذا قال لشيء، أو [ … ](2) فهو بالخيار، ولا يأكل من جزاء الصيد شيئا، ولا من الكفارة ولا من النذر، فإن أكل من جزاء الصيد؛ فعليه قيمة ما أكل منه، وإن أكله كلّه؛ فعليه قيمته كلّه، يتصدق به على المساكين، وإذا حكم بجزاء الصيد طعاما؛ أطعمه مساكين، لكلّ مسكين نصف صاع، 126 س وإن حكم عليه في الجزاء إطعاما، فبلغ ذلك صاعين ومدّا، ولم يبلغ طعام خمسة مساكين؛ فإنّه يطعم عن كل مسكين نصف صاع، ويطعم الخامس مدّا، وإن حكم عليه بالصّوم، ولا يتمّ خمسة أيام؛ فإنّه يصوم أربعة أيام، ويكون عليه مدّا يتصدق به. والصيام في كفّارة الصّيد، قال الربيع: لا أراه إلا متتابعا لا يفرّق بين ذلك.

(1) ث: صيام.

(2) بياض في الأصل بمقدار كلمة. وفي ث: علامة البياض.

١٣٬٦٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.